أن يحاول قدر ما يسمح له الوقت المعطى للمريض أن يدخل عقله وقلبه المفاهيم الإسلامية الصحيحة " للمرض والشفاء " .. " والحياة والموت " .. فارمض ليس لعنة ، وليس بالضرورة عقوبة ، ولكنه ابتلاء تكفير أو رضاء وهو في الحالين خير ، ويطمئن القلب ويهديء الجزع ، ويستشعر القلب قرب الله ورحمته .. والمرض جزء أصيل في كيان الحياة الدنيا لأنه جزء من المعاناة والكدح " يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه " فهو إذن وسيلة للأجر من الله إذا حقق المريض الالتزام الصحيح بالعلاج وبالصبر ، وكلها معان تقرب القلب من الله وتقوده إلى المعرفة الصحيحة بدين الله ، وحين يعرف المريض أن المرض والشفاء كلاهما أمر من الله : " تداووا فإن الذي انزل الداء أنزل الدواء " ، يستشعر القرب من الله ويعرف قيمة التوكل الصحيح عليه ، وينحسر في دور الطبيب إلى مكانه الحقيقي ، ويستيقن أن الله هو الملجأ والملاذ .
كذلك أمر " الحياة والموت " ، فهما من أمر الله " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا " فالطب والطبيب ليسا شركاء الله في هذا الأمر إنما هما وسيلة من وسائل قدره ، دورهما هو القيام بالواجب الملقى عليهما من الله في محاولة للتخفيف من المرض وإصلاح شأن الحياة بكل ما أعطاها الله من قدرة حتى ينفذ قضاؤه بما يحب ، وبما هو الخير في كل حال .