تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاصة أن المسجد مصدر أمن لأهل الإسلام، ومصدر قلق لمحاربي الإسلام، كالقرآن والسنَّة وكتب الفقه والتاريخ الإسلامي.

المبحث الثامن الفرق بين المسجد والمعابد الأخرى:

وفي هذا المبحث مطلبان:

المطلب الأول: كون المسجد مشروعاً وغيره ليس بمشروع عند الله.

إن المسجد هو مكان العبادة المشروع، لأنه هو وحده بيت الله، ولم يعد في الأرض بيت عبادة مشروعة غيره عند الله، كالأديان التي لم يبق أي دين منها مقبولاً عند الله غير دين الإسلام، كما قال تعالى: ((ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)) [آل عمران: 85].

والمعابد الأخرى إنما يقيمها أهل الأديان، سواء كانوا أهل كتاب أم وثنيين لإقامة شعائر دينهم المزعوم، وإذْ لم يعد في الأرض دينٌ حقٌّ مقبولٌ عند الله تعالى، فكذلك معابد تلك الأديان، مثل كتبها المحرفة.

وليس معنى هذا أنه يجوز للمسلمين، هدم معابد غير المسلمين، مثل كنائس النصارى، وبيع اليهود، لأنهم لا يجوز لهم إكراههم على ترك دينهم، والدخول في الإسلام، بل يدعون إلى دين الإسلام، فإن قبلوا الدخول فيه صاروا من المسلمين، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، وإن لم يقبلوا، وجب عليهم أداء الجزية وأقروا على دينهم، وإقرارهم على دينهم يقتضي ترك معابدهم.

المطلب الثاني: أن المسجد قاعدة إيمان صادق، وعمل صالح، وتوجيه رشد وهدى، بخلاف المعابد الأخرى، لأن المسجد إنما يبني ابتداء، لتوحيد الله تعالى والإيمان به إيماناً لا يشوبه شرك، كما مضى، ومقتضى ذلك الإيمان أداء الأعمال الصالحة التي ترضي الله سبحانه وتعالى وفقاً لشرعه الحنيف المأخوذ من كتابه وسنة رسوله.

دور المسجد في التربية · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور المسجد في التربيةص ١٦٥