تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر صلى الله عليه وسلم من يؤم الناس في الصلاة أن يخفف بهم ولا يطيل، وعلل ذلك بعلل، منها أن فيهم الصغير، روى أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إذا صلى أحدكم للناس، فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير) وفي رواية: (فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض... وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء). [صحيح البخاري (1/248) صحيح مسلم (1/341)

وكان أنس بن مالك، وهو من صغار الصحابة، رضي الله عنهم، وقد روى أحاديث كثيرة من مشاهداته في المسجد النبوي، منها قوله: "لقد رأيت كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم" [صحيح البخاري (1/189وصحيح مسلم (1/573)].

وكذلك جابر بن سمرة، رضي الله عنه، كان صغيراً وذكر أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله وِلدَان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحداً واحداً، قال: وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده برداً وريحاً، كأنما أخرجهما من جوانة عطار) [مسلم (4/1814).

والظاهر أن الأطفال، كانوا يلعبون بأفنية المساجد، كما روى القاسم بن محمد رحمه الله، قال: "كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر، ثم إنه فارقها، فجاء عمر قباء، فوجد ابنه عاصماً يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركته جدة الغلام، فنازعته إياه، حتى أتيا أبا بكر الصديق، فقال عمر: ابني، وقالت المرأة: ابني فقال أبو بكر الصديق: خل بينها وبينه، فما راجعه عمر الكلام" [الموطأ (2/767) وهو في جامع الأصول، وقال المحشي: (3/615) "وفي سنده انقطاع"].

دور المسجد في التربية · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور المسجد في التربيةص ١٢٤