تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن علماء المساجد وطلابها لا يستقر لهم قرار، ولا تطمئن نفوسهم إلا إذا بلَّغوا ما تعلموه من دين الله إلى الناس، وإنهم ليسرون كل السرور بأن يروا رجلاً اهتدى على أيديهم، لأنهم يعلمون معنى قول الله تعالى: ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)) [يوسف:108].

وعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) وقد سبق حديث مالك بن الحويرث الذي أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وبعض قومه، وكانوا شباناً، وأقاموا عند النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة يتفقهون في الدين، ويقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم في مسجده، حتى أشفق عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، لعلمه باشتياقهم إلى أهلهم، فأذن لهم بالعودة إلى أهلهم، وقال لهم: (ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم...).

وكذا حديث أنس رضي الله عنه في قصة ضمام بن ثعلبة، الذي تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم أصول الإسلام، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي) [الحديثان سبقا في المبحث الخامس من الفصل الأول في الباب الثاني].

وانتشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في عهده حيث بعثهم، دعاة إلى الله في الجزيرة وأطرافها، ومنهم أبو موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وعلي ابن أبي طالب، بعثهم إلى اليمن. [راجع صحيح مسلم (1/50)].

دور المسجد في التربية · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور المسجد في التربيةص ١١٢