تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك جانب ثالث يترتب على تربية الوالدين لأبنائهما، وهو أن المجتمع يسعد بتربية الأبناء الصالحة، لأنهم يسعون لتحقيق كل ما فيه صلاح للمجتمع، وفي دفع ما فيه فساد له، تحقيقاً للولاء الإسلامي بين المؤمنين، المستلزم للإيثار وعدم الإضرار بالغير، كما أن المجتمع يشقى بتربية الأبناء الفاسدة، لأنهم بسبب فساد تربيتهم يسعون فساداً في الأرض، وتتحكم فيهم الأنانية والأهواء، وبصلاح الأسر يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد المجتمع، لأن المجتمع إنما يتكون من الأسر.

الفصل الثاني: دور المدرسة في التعليم والتربية

وفيه تمهيد وأربعة مباحث

المبحث الأول: المنهج المحقق للهدف من التربية والتعليم في الإسلام والملائم لمستويات الطلبة.

المبحث الثاني: المعلم المزكي الكفء.

المبحث الثالث: المشرفون الأكفاء.

المبحث الرابع: التعاون مع الأسرة على تربية الأبناء

تمهيد عن المدرسة

إن الإنسان لا يستغنى مطلقاً عن التعلّم، والتعليم ضرورة من ضرورات حياته، فهو في حاجة إلى التعبير عما في نفسه للآخرين، كما أنه في حاجة لفهم ما في نفوس الآخرين، ووسيلتهم إلى فهم التعبير إما اللسان، ولابد أن يشتركوا في لغة التخاطب، وإما الكتابة، وهي كالتعبير باللسان لابد أن يشترك الكاتب والقارئ في لغة الكتابة، وأما الإشارة، وهى التي لا يحتاج فيها الناس إلى فهم اللغة، ولا الكتابة، ولكن نفع الإشارة ضيق، إذ لابد أن يكون المشير، والمشار له، والمشار إليه، في مكان واحد يمكن فيه للمشير والمشار له أن يرى كل منهما الآخر، وأن يريا المشار إليه، ولابد أن يكون كل منهما مبصراً كذلك.

ومن هنا كان التخاطب باللسان والكتابة، أمراً ضرورياً لا غنى عنه لأي أمة من الأمم.

ويظهر ذلك في امتنان الله سبحانه وتعالى على آدم وذريته بتعليمهم أسماء الأشياء، وتعليمهم البيان الذي هو الإعراب عما في نفوسهم.

قال تعالى: (وَعلمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا) [البقرة: 31].

دور المسجد في التربية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور المسجد في التربيةص ١١