تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن نصيب الجيل الحالي من تأثيرات وسائل الإعلام الجماهيرية في تكوين ثقافته، وتحديد أنماط سلوكه، وإكسابه المفاهيم والقيم والعادات والاتجاهات، قد تزايد كثيراً في ظل تقدم تقنية الاتصالات والمعلومات، وازدحام الفضاء بالأقمار الصناعية التي تبث برامجها طوال الليل والنهار. وهذا يتطلب تجاوز القطيعة القائمة بين التربويين والإعلاميين، والتعاون في توظيف وسائل الإعلام في خدمة أغراض تربوية محددة، وتوظيف التربية في تفعيل الرسائل الإعلامية.

ومع التطورات التقنية الحديثة تحول موقف المؤسسة التربوية من تقنية الاتصال والمؤسسات الاعلامية، وأصبحت وسائل الإعلام وتقنية المعلومات تستخدم في صلب العملية التربوية، واستخدام المعلم الوسائط المتعددة وشبكة المعلومات الدولية في إعداد الخبرات التعليمية وتوصيلها للطلاب، وأصبح التعليم عن بعد، والتعلم الإلكتروني، والجامعة الافتراضية، والمواقع التعليمية مجالات مهمة تعتمد عليها المؤسسة التعليمية (أحمد، 2001).

إن مشكلة التربية مع الإعلام لا تكمن في تأثير وسائله على النشء بقدر ما ترتبط بكيفية تعامل النشء مع ما تبثه وسائل الإعلام. وهنا يأتي دور التربية الإعلامية في إكساب الطلاب القدرة على الاختيار والنقد، واكسابهم مهارة الفرز والانتقاء الحسن، لما يؤدي إلى نموهم نمواً متزناً متكاملاً في جميع جوانب شخصياتهم. وهذا ما يجعل المؤتمرالدولي الأول للتربية الإعلامية واختياره عبارة (وعي ومهارة اختيار) لبنة أولى في بناء صرح شامخ تشيده المؤسسات التربوية والإعلامية لتوفير تربية إعلامية واعية وناقدة للأجيال القادمة.

ويقسم المشارك هذه الورقة إلى ثلاثة أقسام: أولها يحدد الإطار العام لورقة العمل، وثانيها يتناول دور المؤسسات الإعلامية والتربوية في المجتمع المعاصر، وثالثها يناقش التربية الإعلامية ودور المدرسة فيها.

أولاً: الإطار العام للورقة:

1/1 ... الاشكالية بين التربية والإعلام:

دور المدرسة في التربية الإعلامية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دور المدرسة في التربية الإعلاميةص ٧