أولاً: يعرف أسباب الفضل.
ثانيًا: يعرف درجات الفضل، ونسبة بعضها إلى بعض، والموازنة بينها.
ثالثًا: نسبتها إلى مَن قامت به كثرة وقوة.
رابعًا: ثم اعتبار تفاوتها بتفاوت محلها.
فكمال خالد بشجاعته، وابن عباس بعلمه، وأبي ذرٍّ بزهده.
12 - العدل في المفاضلة بين الناس:
الأصل في ذلك قول الله - تعالى -: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الناس أكرم؟ قال: ((أكرمكم عند الله أتقاكم))؛ متفق عليه.
13 - التربية على المنهج الصحيح في الحب والبغض:
الأصل في ذلك قول الله - تعالى -: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 102].
القاعدة في ذلك أن:
• الحب والولاء بإطلاق فهو للمؤمنين، والبغض والبراء بإطلاق فهو للكافرين.
• أما المسلم الذي يخلط عملاً صالحًا وآخر سيئًا، فيُحَبُّ من جهة عمله الصالحات، ويُمدَح لذلك، ويُبغَض من جهة عمله السيئات، ويُذَم لذلك.
• ومن هنا يظهر خطأ مَن يبني الحب والبغض على مدى موافقة الآخرين له في "المذهب - المنهج - الرأي ... ".
فيُحِبُّ فلانًا لأنه موافق له، ويُبغِض فلانًا لأنه مخالف له.