8 - التثبُّت من الأخبار:
ربَّى الإسلامُ المسلمين على المنهج العلمي في التعامل مع الأخبار، فتأكد في نفس المؤمن أنه لا يتحدَّث في ما هو من خصائص غيره إلا بعلم؛ قال الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].
ومعنى الآية: أي لا يحل لك أن تقول أو تتبع قولَ ما ليس لك به علم، فلا تتحدَّث إلا بعد علم وتيقن.
9 - الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم:
ونصوص القرآن تقرِّر أنه لا يجوز للإنسان أن يتكلم في غيره إن احتاج إلى ذلك شرعًا إلا بعلم وعدل وإنصاف.
فمَن تكلَّم بغير علم، فقد خالف قول الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36].
ومَن تكلم بظلم، فقد خالف قول الله - تعالى -: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8].
ولا يخفى على أحد ما الآثار السيئة المترتبة على الكلام في الناس بجهل وظلم؛ من التباغض، والعداوة، وذَهاب وحدة القلوب والصفوف.
10 - العدل في وصف الناس:
ومعناه: وصف المرء على ما هو عليه، وذكر المحاسن والمساوئ، والموازنة بينهما.