خطر الشائعات:
1 - ما تعانيه الأمة من حرب على جميع المستويات بكل أنواعها وأشكالها، بهدف هزيمة الأمة نفسيًّا، وأهم أسلحة الحرب النفسية: الشائعات.
2 - الإشاعة قد تكون مِعْوَل هدم للدين من الداخل أو الخارج، وهي تضر بالدعوة والدعاة، وتاريخ الدعوة من آدم - عليه السلام - إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ومرورًا بالعلماء إلى يومنا هذا مَلِيء بالشواهد؛ والأدلة الدالة على ذلك:
• أنه أُشِيع عن نوح - عليه السلام - أنه "افترى على الله الوحي".
[قال الطبري: "يقول تعالى ذكره: أيقول - يا محمد - هؤلاء المشركون من قومك: أفترى محمَّدٌ هذا القرآنَ؟ وهذا الخبرَ عن نوح؟ قل لهم: إن افتريتُه فتخرَّصتُه واختلقتُه؛ ﴿فعلي إجرامي﴾ "؛ تفسير الطبري (15/ 305)، وقال القرطبي: "قوله - تعالى -: (أم يقولون افتراه) يَعْنُون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم؛ تفسير القرطبي (9/ 29)؛ فهذا كان في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم].
• ونُسِب الافتراءُ على الله إلى كل الأنبياء، وبرَّأ اللهُ موسى مما أشاعه بنو إسرائيل عليه من المرض في جسده؛ فقال الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: 69].
• واتُّهم غير واحد من الأنبياء - عليهم السلام - وأشيع عليه الكذب، وأُشِيع عن محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه: "كاذب - ساحر - مجنون - شاعر"، وأُشِيع عليه أنه "أُذُن"؛ أي: يجتمع بكل مَن يأتيه، ويصدِّقه؛ فدافع اللهُ عنه، وبيَّن الحقيقة بأنه: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ [التوبة: 61]، وهو يؤمن بالله، ويؤمن المؤمنين.