أولاً : أن تكون الفتوى قائمة على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما دلّ عليه هذان الأصلان ، أما الرأي فإن كان موافقاً للكتاب والسنة وما دلّت عليه النصوص والمقاصد الشرعية فإنه يكون مقبولاً، أما إن كان مخالفاً للكتاب والسنة، أو قائماً على الحيل المحرّمة شرعاً فإنه لا يُقبل.(2)
ثانياً : أن تكون الفتوى محرّرة الألفاظ لئلا تُفهم على وجه باطل قال ابن عقيل : يحرم إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعاً ، فمن سئل : أيؤكل أو يشرب في رمضان بعد الفجر ؟ لا بدّ أن يقول : الفجر الأوّل أو الثّاني ، ومثله من سئل عن بيع رطل تمر برطل تمر هل يصحّ ؟ فينبغي أن لا يطلق الجواب بالإجازة أو المنع ، بل يقول : إن تساويا كيلاً جاز وإلاّ فلا. (3)
ـــــــــــ
أصول الدعوة للدكتور عبد الكريم زيدان ص 140 .
انظر : صفة الفتوى والمفتي والمستفتي للإمام ابن حمدان ص60، أصول الدعوة ص 168
الموسوعة الفقهية الكويتية ( مادة فتوى ).
ثالثاً : كما يحسن أن تكون الفتوى بألفاظٍ واضحة فلا تكون بألفاظ مجملة ، لئلا يقع السّائل في حيرة، كمن سئل عن مسألة في المواريث ؟ فقال : تقسم على فرائض اللّه عزّ وجلّ ، أو
سئل عن شراء العرايا بالتّمر ؟ فقال : يجوز بشروطه ، فإنّ الغالب أنّ المستفتي لا يدري ما شروطه. (1)
رابعاً : ينبغي أن تكون الفتيا بكلام موجز واضح مستوف لما يحتاج إليه المستفتي ممّا يتعلّق بسؤاله ، ويتجنّب الإطناب فيما لا أثر له ، لأنّ المقام مقام تحديد ، لا مقام وعظ أو تعليم أو تصنيف . (2)
خامساً : على المفتي أن يذكر ما يعضُد الفتوى من دليل من الكتاب أو السنة أو إجماع، ولا يُلقيها إلى المستفتي مجرّدة ، فإنّ هذا أدعى للقبول بانشراح صدر وفهم لمبنى الحكم ، وذلك أدعى إلى الطّاعة والامتثال. (3)