ويقول الدكتور يوسف القرضاوي عن أهمية الاجتهاد الجماعي : (( فرأي الجماعة أقرب إلى الصواب من رأي الفرد، مهما علا كعبُه في العلم، فقد يلمح شخص جانباً في الموضوع لا ينتبه له آخر، وقد يحفظ شخص ما يغيب عن غيره، وقد تُبرِز المناقشة نقاطاً كانت خافية، أو تجلي أموراً كانت غامضة، أو تذكِّر بأشياء كانت منسية. وهذه من بركات الشورى، ومن ثمار العمل الجماعي دائماً: عمل الفريق، أو عمل المؤسسة، بدل عمل الأفراد )). (2)
ويقول الشيخ عبد الوهاب خلاّف رحمه الله : إن الاجتهاد الجماعي لا بد أن يتوافر فيه شرطان :
الأول: أن يتوافر في كل فردٍ من أفراد الجماعة شرائط الاجتهاد ومؤهلاته.
الثاني: استخدام الطرق والوسائل التي مهدها الإسلامي للاجتهاد بالرأي والاستنباط فيما لا نص فيه .
قال رحمه الله : فبالشرط الأول تُنفَى الفوضى التشريعية وتشعب الاختلافات، وبالشرط الثاني يُؤمَن الشطط، ويُسار على سنن الشارع في تشريعه وتقنينه.(3)
كما أن الاجتهاد الجماعي في الأمور العامة يقي الأمة من مشاكل الاختلاف الذي ينتج عن اختلاف الآراء. (4)
ـــــــــــ
الاجتهاد المقاصدي حجيته .. ضوابطه للدكتور نور الدين الخادمي ص 235
الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ( الكتاب ضمن موقع الشيخ القرضاوي على شبكة الإنترنت ).
انظر : مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه ص 13، نقلاً من كتاب الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية في تطبيقه للدكتور شعبان محمد إسماعيل ص 29.
الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية ص 28.
- المطلب الثاني: مشروعية الاجتهاد الجماعي، وأمثلته في العصر الحاضر:
- مشروعية الاجتهاد الجماعي:
لقد دلّت الأدلة الشرعية على أن هذا النوع من الاجتهاد مندوب إليه ومرغّب فيه، فمن تلك الأدلة :