... ونشرح فيما يلي كل هذه العلاقات بشئ من التفصيل فيما يلي :
المبحث الأول
خيار الدخول إلى الإسلام
... كان الهدف الأول لعلاقات دولة الخلافة الراشدة إعلاء كلمة الله تعالى ، و دخول الناس أفوجاً في دين الله تعالى ليخرجوا من ظلمات الجاهلية ، و عبودية غير الله إلى نور ورحمة و رحابة الإسلام .
... لذلك نرى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق كرم الله وجهه لما أرسل أميره خالد بن الوليد رضوان الله عليه كتب كتابا ً بين فيه مبتغاة من الحملات المزمع إرسالها ، فقال رضوان الله عليه :
... سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو .
... أما بعد فالحمد لله الذي أنجز وعده ، و نصر دينه ، وأعز وليه ، و أذل عدوه ، وغلب الأحزاب وحده ، فإن الله الذي لا إله هو (( وعد الله الذين أمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني ، ولا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ))(1) .(2)
... عندما كتب خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى هرمز عرض عليه الإسلام فيسلم من كل أذى ، فقال فيما قال رضي الله عنه :
... ( أما بعد : فأسلم تسلم ، أو اعتقد لنفسك وقومك الذمة و أقرر بالجزية ، وإلا فلا تلومن إلا نفسك ، فقد جئت بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة ) (3).
... ثم إن خالداً رضي الله عنه كتب إلى جميع ملوك الفرس بنسخة واحدة ، فقال : من خالد بن الوليد إلى مرازبة الفرس أجمعين :
... سلام على من اتبع الهدى .....
(1) - سورة النور ، الآية ،
(2) - مجموعة الوثائق السياسية ص 377.
(3) - مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي و الخلافة الراشدة ، محمد حميد الله ، دار النفائس ت بيروت لبنان ، ط5 عام 1985م ص 379.