تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24. إعانته على ما يقربه إلى الله ويبعده عن سخطه : تعينه على أعمال الخير بعامتها، كأن تذكره بأن غداً مثلاً أول أيام البيض، وهكذا تعينه على أعمال الخير جميعاً. وكذلك تعينه في الابتعاد عما يغضب الله إذا رأيه سيرتكب ذنباً أعنته في الابتعاد عنه، وهكذا. يقول تعالى: ? وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ? [العصر] ، و يقول تعالى: ? وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر? [التوبة:71] . وردعه عن الظلم والعدوان، قال صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، إن يك ظالماً فاردده عن ظلمه، وإن يك مظلوماً فانصره "128. حُكي عن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة فقيل لأخيه: ألا تقطعه وتهجره؟ فقال: أحوج ما كان إليّ في هذا الوقت لما وقع في عثرته أن آخذ بيده وأتلطف له في المعاتبة، وأدعو له بالعودة إلى ما كان عليه. وهذه فائدة عظيمة من فوائد الأخوة في الله.

25. اجتناب مكدرات الأخوة : وهذا يسوقنا إلى الكلام عن بعض مكدرات الأخوة بالتفصيل.

* من مكدرات الأخوة :

1) النية المشوبة بشوائب الدنيا: علينا أن نصفي أخوتنا من المزاجية وغيرها، لابد أن تكون هذه الأخوة خالصة لله عز وجل , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في الحديث لبقدسي : ( وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ)129.. فما كان لله فهو المتصل، وما كان لغير الله فهو المنقطع.

دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة على منهاج النبوةص ٧٦