بمنتهى البساطة أمور هينه جداً صوتك تُعجب بصوتك أنه ليس من صنعك إنه صنع من؟ والمعطي قادر على أن يسلب فهو الذي أعطى بغير سبب ويسلب بغير سبب ملكه, ملكه يتصرف فيه فدعك من هذا العجب و الغرور و إذا رأيت الناس يعجبون بك تلك قاعدتنا الذهبية إذا رأيت الناس يعجبون بك فأعلم إنما يعجبون بستر الله عليك هم معجبون بالستر لو أنكشف الستر فسيبصق الناس عليك لا يلقون عليك نظرة و لا سلاماً أبدأً فأنتبه لهذه القضية و إياك أن تُعجب تعالوا لنقول أن داء الأمة الجهل و دوائها العلم دوائها العلم كل داء له دواء فإن أ ُصيب دواء الداء برأ بإذن الله . مريض القلب دواءه أن يتعلم كيف يشكر نعمة الله أن يتعلم كيف يخضع لله و يذل و مريض آخر لا يعرف كيف يتوضأ و لا كيف يصلي و لا كيف يغتسل فدوائه أن يتعلمها و مريض ثالث يخلط في المصطلح في الحديث أحاديث صحيحة و موضوعة يتعلم المصطلح دوائه و ثالث و رابع لكل مرض دواء, تجد إنسان مثل هذا الإنسان قد يخطب و قد يتقدم للإمامة و قد يعلم الناس و هو مريض بداء الرياء أي علم عليه أوجب هاه ما يتخلص به من الرياء قبل كل شيء هذا فرض عين عليه قبل أن يفعل شيء على الإطلاق أنت بقى مريض بالكبر يتعلم ما الذي يخلص من الكبر مريض بالغرور يتعلم ما الذي يخلص من الغرور و هكذا لابد من أن نفقه هذا الفكر, مريض بإطلاق نظره يتعلم كيف يغض بصره ، مريض بالاستمناء يتعلم كيف يتخلص من هذه العادة السيئة لابد فرض عين عليه أن يتعلم لأنها سبيل إلى النار تعالوا لنتعلم ما هي فوائد غض البصر ؟؟
دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٢٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دعوة على منهاج النبوةص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي