شرعه الله ونحن سائرون إلى الله معتقدين بأن الله ناصر دينه ولابد , وأنه ستقوم للمسلمين انتصارات عظيمة في المستقبل نسأل الله أن يعجلها و يقربها إنه سميع مجيب ومهما تغطرس اليهود وأعداء الإسلام وحملة الصليب وأهل الشرك فإن الله سيأتي بهزيمتهم ولا بد .
عباد الله إن لله حِكَما وإن لله في تقديره هذه المقادير أموراً يعلمها عز وجل , له أمور وشؤون ولله في خلقه شؤون وأمور يعلمها عزّ وجلّ , ويريد الله سبحانه وتعالى يريد الله أمور يعلمها عز وجل يظهر يعضها للعباد ويخفى عليهم بعضها ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )89 ( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً )90 انظر إلى الواقع في هذه الآية يا عبد الله ( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً)91 , ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ )92 , والفرج من الله وقد قال عزّ وجلّ : ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )93 , فان مع العسر يسراً لابد أن يأتي وقد نكّر اليسر وعرّف العسر لنعلم بأن العسر الثاني هو العسر الأول ولكن اليسر الثاني إضافي غير اليسر الأول ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ) لم يقل اليسر ولكن قال : ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) يسراً آخر فاليسر لا يأتي إلا مع العسر فإذا جاء العسر جاء اليسر واليسر الثاني وهكذا يتوالي الفرج من الله .
وقد سُئل الشافعي رحمه الله تعالى هل الأفضل للمسلم أن يُمَكن أو يُبتلى؟