صورة أخرى حريصة على صغارها فهي معهم ترقبهم وتلحظهم تعلِّم هذا وتوجِّه ذاك ومع هذا فقلبها يهفو لصلاة التراويح مع المسلمين لكن هيهات هيهات فتصلى في بيتها تريد أن تخشع أن يرد قلبها أن تشعر بلذة المناجاة لربها لكن الأصوات والضحكات والتعلق بثوبها من صغارها حرمها كل ذلك فما ملكت سوى الدمعات والعبرات على ليالي رمضان فما ملكت سوى الدمعات والعبرات على ليالي رمضان , ثم جاءت العشر الأخيرة فإذا بها تهدهد صبيانها وتخادع صغارها حتى ناموا ثم قامت فأنسلت في هدوء وحذر فجهزَّت سحورها ورتبت أمورها ثم توضأت وتلحفت بجلبابها ثم سارت إلى مسجد حيها والظلام يلفها فركعت وسجدت وقامت فبكت وخشعت , وربما تذكرت صغارها فخافت عليهم ووجلت فلا تدرى قلبها لصلاتها أو على صغارها فرجعت وصلت في بيتها بجوار صغارها وهى تسمع صوت الإمام يردد أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون فانخرطت في البكاء إن لو كانت من السابقين فقلت لها أبشري أيتها الصالحة فأنتي على خير فقلت لها أبشرى أيتها الصالحة فأنتِ على خير لكن أحرصي وأخلصي واحتسبي الأجر على الله ولن يخيب ظنك وهو أعلم بحالك ثم إني أهمس إليك بهذا الحديث المتفق عليه " من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار"38 فاسأل الله اللطيف المنان أن يجعلك من الفائزين برمضان فإن لم تكوني أنتِ فمن تلك الولادة الخراجة الجوالة في الأسواق التي لم ترعى حق ولد ولا تَلَد أم تلك السافرة الساهرة أمام الأفلام والمسلسلات العاهرة .
فكم بين مشغول بطاعة ربه…… وآخر بالذنب الثقيل مقيد !!!
فهذا سعيد بالجنان منعم ……وذاك شقي في الجحيم مخلد
كأني بنفسي في القيامة واقف… وقد فاض دمعي والمفاصل ترعد .