تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمضان هذا العام رأيت إقبال الشباب والفتيات من صناع الحياة ودُلاَّل الخير ودعاة الهدى وكل منهم على خير , هؤلاء يصولون ويجولون من حي إلى حي ومن مسجد إلى مسجد لإرشاد الناس وتذكيرهم حرموا أنفسهم لذة العبادة خلف إمام واحد تذهب أنفسهم حسرات لختم القرآن مرات ومرات لكن هيهات هيهات فالوقت ينصرف في البحث والاطلاع في تفسير آية أو شرح حديث أو بحث مسألة فلسان حالهم يقول رمضان فرصة للتوبة وموسم للإقبال على الله والندم على ما فات فكم من ضال فرح بكلمته وكم من جاهل اهتدى بعبارته وكم من تائب نوَّر الله به بصيرته هؤلاء قاموا على تفطير العمالة في مسجدهم حرموا أنفسهم فرحة الإفطار مع أهلهم وأزواجهم . ضاعت اللغات وتلاشت الجنسيات لا كفيل ولا مكفول إنما المؤمنون أخوة , أخوة في توادهم , أخوة في تراحمهم وتعاطفهم

وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعة فعند اللقى فعند اللقى بالكد يصبح زائلا ...

فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ويصبح للأحزان فرحان ساجداً ...

أولئك يجمعون المال لشراء الأشرطة والرسائل والمطويات وتوزيعها على المصلين والمصليات وآخرون حملوا الطعام والأرزاق وقطعوا الفيافي والمسافات وهم صيام تحت حرارة الشمس المحرقة والرمال الملتهبة ليقفوا مع المحتاجين والمساكين والأرامل واليتامى فيطعم الطعام ويلبس اللباس مع كلمة طيبة وشريط نافع ...

من كان حين تصيب الشمس جبهته أو الغبار يخاف الشَين والشعثا ...

ويألف الظل كي تبقى بشاشته فسوف يسكن يوم راغمًا جدسا ...

في ظل مقترتاً أبراء مظلمةً يطيل تحت الثرى في غيها اللبسا ...

تجهزي بجاز تبلغين به يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا...

دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة على منهاج النبوةص ٢٠٥