تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان معتاد أن يقوم في وقت وينام في وقت ويذهب إلى العمل أو الدراسة ويعود ويأكل ويشرب ويتسوق إلى غير ذلك من أمور الدنيا في وقت معين ومحدد , في الغالب , عندما يأتي عليه شهر رمضان المبارك تتغير عليه الأمور ويخرج عن المألوف والروتين المستمر وتتجدد عليه الحياة , ويكاد يجمع العارفون و الباحثون في موضوع الإبداع على إن الإبداع خروج عن المألوف , وما أحوج الإنسان في كل زمان وبالذات في هذا الزمان إلى الإبداع والتجديد , كما أن كسر الروتين والخروج عن المألوف أحد الأعمال الضرورية للتغلب على القلق وضغوط الحياة . التجديد والتغيير لابد أن يكون في جدولك اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي . أذكر مرة في حياتي مررت بقلق وضغوط شديدة جدًا وأصابني هم لم أعهده من قبل ولا من بعد , فرأيت في المنام الشيخ الفاضل محمد الغزالي رحمه الله - وكان ذلك قبل وفاته - فقال لي : ] جدد حياتك[ فعلمت أن له كتابًا بهذا العنوان فقرأته فكان له بالغ الأثر على نفسي . وأخذت بنصيحته فغيرت دون مبالغة أكثر من 80% من حياتي الاعتيادية إن لم يكن أكثر , وألفت بعدها مجموعة من المؤلفات التي أعتبر أنها تغير جيل بأكمله عن التغيير النفسي والسعادة والطمأنينة والشجاعة والتفاؤل وغير ذلك أنصحك بالحصول عليها ... التغيير و التجديد سمة من سمات هذا الشهر بل ومن سمات هذا الدين العظيم , رمضان فما أن ينتهي حتى يأتي العيد فما يلبث يمضي حتى يأتي الحج بشهوره الحُرم فبعده العيد وهكذا كل عام , حتى لا تمل النفوس وحتى تتجدد فتنطلق من جديد .

5) ميزة أخيرة هي خامسة أود أن أذكرها من ضمن موضوعنا وهي تنظيم الوقت:

دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة على منهاج النبوةص ١٨٧