الوسيلة الحادي والثلاثون وهي أيضاً مازلنا للجادين فقط الصدقة في رمضان لها مذاق خاص عند المسلمين وهي من دواعي القبول للأعمال و العبادات و أنت يا أخي الحبيب بحاجة ماسة شديدة لنفعها وأجرها و ظلها يوم القيامة فلم لا تجعل لك مقدار من الصدقة تعاهد نفسك على إخراجها كل ليلة مقدار من الصدقة تعاهد نفسك على أن تخرجها كل ليلة و تداوم عليها ثم أيضاً تنوعها فتارة مالاً , و تارة أخرى طعاماً , و ليلة ثالثة لباساً , و ليلة رابعة فاكهة أو حلوى و تتحسس بيوت المساكين و الفقراء بنفسك لتوصلها إليهم و أنصحك أيضاً بأن لا يعلم عن هذا العمل أحد غيرك فإنك بحاجة إلى عمل السر بينك و بين الله فكم من الأجر العظيم سينالك بهذا الفعل و قد ورد مثل هذا عن عدد كبير و كثير من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم في تحسس بيوت الفقراء و المساكين و هذا العمل السري بينهم و بين الله جل و علا فهل تفعل ذلك و تحرص على هذه العبادة العظيمة في السر بينك و بين الله .
* الوسيلة الثانية والثلاثون:
الوسيلة الثانية والثلاثون السحر من أجمل الأوقات وفيه نزول المولى جل وعلا وفي رمضان لا شك نستيقظ في السحر للسحور فأين أنت من ركعتين تركعهما في ظلمة الليل تناجي فيهما ربك !! . فكثير من الناس عن هذا غافلون أو متهاونون و بعض الناس يتصور إنه إذا صلى التراويح مع الناس وأوتر في أول الليل انتهت صلاة الليل و اكتفى بذلك , وحرم نفسه من هذه الأوقات الثمينة والدقائق الغالية. الله الله باستغلال السحر مادمت فيه يقظان فإن من صفات أهل الجنة التي ذكرها الله سبحانه و تعالى في آل عمران: ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِِ )3 , ثم أيضاً ذكر سبحانه و تعالى في الذاريات أن من صفات المتقين أصحاب الجنات و العيون قال : ( وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَِ )4 هذه من صفات المتقين .