تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصرع الجن للإنسان، يكون عن شهوة وعشق، أو لرد عدوان وجزاء، أو لمجرد العبث والهوى١.

٢ - ألحاق الضرر بالبدن.

يمكن للجن أن ينخس المولود في بدنه، يروي البخاري بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه: "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه" ٢ ويلحق بالإنسان المرض، يقول النبي -ﷺ: "الطاعون وخز من أعدائكم من الجن وهو شهادة المسلم" ٣.

وقد مرض أيوب من مس الشيطان، يقول تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ، ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ ٤.

٣- قتل الإنسان:

قد يتمكن الشيطان من قتل الإنسان، يروي مسلم في حديث طويل حديث الفتى الذي خرج مع رسول الله -ﷺ- إلى الخندق، وكان يستأذن رسول الله ليعود إلى أهله بأنصاف النهار، فاستأذنه يوما، فقال له الرسول -ﷺ: "خد سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة"، فأخذ سلاحه، ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأصابته الغيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا حية عظيمة على الفرش، فأهوى إليها بالرمح فطعنها به، ثم خرج فركزه في

١ إيضاح الدلالة في عموم الرسالة لابن تيمية ص٢٧.

٢ صحيح البخاري بشرح فتح الباري، كتاب الأنبياء ج٦ ص٤٦٩.

٣ مسند الإمام أحمد ج٤ ص٤١٣، طا الميمنية.

٤ سورة ص الآيات "٤١، ٤٢".

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٤٤٧