تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظالم لنفسه بالشرك، أو بالبغي، أو بالمعاصي، يقول تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ١.

وقد وهب الله لداود -عليه السلام- ولده سليمان، لتستمر النبوة، والملك في ولده، وقربه إليه، يقول تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب﴾ ٢، ويقول تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ٣.

وفاة داود عليه السلام:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: "كان داود -عليه السلام- فيه غيرة شديدة، فكان إذا خرج أغلقت الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع، قال: فخرج ذات يوم وغلقت الدار فأقبلت امرأته تتطلع إلى الدار، فإذا رجل قائم وسط الدار فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟! والله لتفضحن بداود، فجاء داود فإذا الرجل قائم وسط الدار، فقال له داود: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أهاب الملوك، ولا أمنع من الحجاب، فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت، مرحبا بأمر الله، ثم مكث حتى قبض روحه، فلما غسل وكفن وفرغ من شأنه، طلعت عليه الشمس، فقال سليمان للطير: أظلي داود، فأظلته الطير حتى أظلمت عليه الأرض، فقال سليمان للطير: أقبضي جناحا".

١ سورة المائدة آية: ٧٨.

٢ سورة ص آية: ٣٠.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٤٠٩