تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ٣.

وهكذا استخف فرعون بعقول أهل مصر، واستعبدهم، ودعاهم إلى عبادته فاتخذوه إلها، رغم وضوح الطريق، وظهور الحجة ... لكنه الضلال والظلم يعادي الحق، ولا يرضى له بالوجود.

المسألة السابعة: نهاية فرعون

أصر فرعون وقومه على الكفر، ولم يأبهوا بالآيات بعدما عاينوها ولمسوها في حياتهم، وكانوا كلما أحاطتهم الضفادع، والقمل، والجراد، والطوفان، والدم، استغاثوا بموسى، فإذا رُفعت عنهم عادوا لكفرهم، يقول الله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ ٤.

واتهم فرعون موسى بالسحر وبالجنون، واشتد في إيذائه للإسرائيليين، فاتجه موسى -عليه السلام- لله، مستجيرا به، سائلا إياه أن ينزل نقمته بفرعون وقومه، وأن يطمس على أموالهم، ويشد على قلوبهم؛ ليستمروا في العذاب، فاستجاب الله له

١ سورة الزخرف الآيات: ٥١-٥٣.

٢ سورة الشعراء آية: ٢٧.

٣ سورة القصص آية: ٣٨.

٤ سورة الأعراف الآيات: ١٣٤، ١٣٥.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٣١٧