تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ ٢.

ونجح فرعون في استثارة الرأي العام ضد دعوة موسى، وأخذ في تهديد موسى -عليه السلام- فأعاده موسى -عليه السلام- إلى الحوار مرة أخرى، وفكر فرعون في الاستعانة بأتباعه من السحرة والعلماء.

المسألة الرابعة: التحدي الكبير، وإيمان السَّحَرَة

أقام موسى وهارون على فرعون الحجة، وتبين أتباع فرعون قوة موسى بحجته وضعف فرعون بألوهيته، حينئذ لجأ فرعون إلى التهديد، قال تعالى على لسان فرعون: ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ ٣، فأعاده موسى إلى الحوار: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ ٤، إن موسى -عليه السلام- لم يواجه التهديد بالغضب، وإنما واجهه بهدوء وروية، ومع الهدوء عرض مثير لبيان الحقيقة، والناس يسمعونه متسائلا: أتسجنني وإن أتيتك ببرهان بيّن لا يشك فيه عقل؟! ولم يحدده له، ولم يشر إليه؛ ليتشوق فرعون ومن معه لمعرفته، وقد كان، فعاد فرعون إلى الحوار، قال تعالى: ﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٥، فقدم موسى -عليه السلام- برهاني العصا واليد، شاهدة على صدقه. فلما رأى فرعون ذلك، قال لأتباعه: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ، يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ ٦.

١ سورة الشعراء آية: ٢٧.

٢ سورة غافر آية: ٢٦.

٣ سورة الشعراء آية: ٢٩.

٤ سورة الشعراء آية: ٣٠.

٥ سورة الشعراء آية: ٣١.

٦ سورة الشعراء الآيات: ٣٤، ٣٥.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٣٠٠