تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ ١.

وهكذا.... أخذ الجنود والملأ نفس عقوبة فرعون؛ لأنهم أعوانه على الظلم، ولولاهم ما تمكن من ظلم أحد.... وأيضا فلقد أصبحوا ظَلَمَة مفسدين، على دين وأخلاق فرعون، يقول تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ ٢، ويقول تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ ٣.

وأهلكهم الله -سبحانه وتعالى- كما أهلك فرعون؛ لأنهم صاروا مثله في الظلم، والإفساد والتعدي على حقوق الله، وحقوق الناس، يقول تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ، فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ، وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ ٤.

المسألة الثانية: الاستعداد للبلاغ

استشعر موسى -عليه السلام- ثقل المهمة، وأدرك حاجته إلى عدة تعينه على المشاق التي ستقابله، ولذلك اتجه إلى الله تعالى مبينا له العذر، راجيا منه العطاء،

١ سورة القصص آية: ٣٩.

٢ سورة القصص آية: ٣٢.

٣ سورة الشعراء الآيات: ١٠، ١١.

٤ سورة القصص الآيات: ٣٩-٤٢.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٢٩١