تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ١.

أعطوا العهد لأبيهم، فقال لهم حين هموا بالسفر إلى مصر بأخيهم: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ ٢.

وقد أمرهم بذلك حتى لا تصيبهم العين، فنفذوا طلب أبيهم، ودخلوا من عدد من الأبواب، ووصلوا إلى الملك فقرب أخاهم إليه، وعرفه بأنه أخوه يوسف، وعليه أن يصبر ولا يحزن.

وجهزهم بجهازهم، ووضع الصواع في رحل أخيهم سرا، ولما هموا بالرحيل نادى منادي الملك، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ، قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ، قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ٣.

أنكر إخوة يوسف اتهامهم بالسرقة، وردوها عنهم، وقالوا: ﴿مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ ٤.

فرد جنود الملك: ما جزاء السارق إذا ثبتت عليه سرقة الصواع؟

١ سورة يوسف آية: ٦٦.

٢ سورة يوسف آية: ٦٧.

٣ سورة يوسف الآيات: ٧٠-٧٢، والصواع: آلة الكيل من ذهب أو من فضة.

٤ سورة يوسف آية: ٧٣.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ١٩٩