تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تميز يعقوب -عليه السلام- بالحلم، والصبر، والاعتماد المطلق على الله تعالى، فهو عليه السلام قابل غياب يوسف وأخيه بقوله: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ١.

وكان يوجه أبناءه برفق وناة، ويتعامل مع أخطائهم بمنهج النبوة، فهو يعلم ما بنفوسهم وطبائعهم؛ ولذلك نراه يقول ليوسف حينما أخبره برؤياه: ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ٢.

ويقول لأبنائه حينما جاءوه بقميص يوسف ملوثا بالدم: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ ٣.

ولما غاب عنه ابنه الثاني، قال لإخوته: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٤.

ولما تجلت الحقائق، وجاءه أبناؤه قائلين له: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ ٥.

رد عليهم بقوله: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ٦.

١ سورة يوسف آية: ١٨.

٢ سورة يوسف آية: ٥.

٣ سورة يوسف آية: ١٨.

٤ سورة يوسف آية: ٨٧.

٥ سورة يوسف آية: ٩٧.

٦ سورة يوسف آية: ٩٨.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ١٨٥