تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول لهم في لين ورفق، ما حكاه الله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ١.

ومن ذلك التعامل مع الناس بواقعية، فهو من الناس ولهم أخطاؤهم؛ ولذلك ترفق معهم في الخطاب، ودعاهم إلى التوبة ليغفر لهم، وحصر دعوته في الباطل الذي يعيشون فيه، وهو الشرك، وسوء المعاملة، وإفساد الناس.

ومن حكمته أنه -عليه السلام- كان يعبر عن طلبه بصورة مباشرة، وموجزة، وواضحة؛ ولذلك نرى تصوير القرآن الكريم لدعوة شعيب يأتي في كلمات موجزة.

وقد بين عليه السلام لهم الآثار المترتبة على موقفهم من الدعوة، حيث رغبهم في الطاعة، وخوفهم من المعصية بصورة مفصلة مركزة، ولكنهم استمروا على ضلالهم، ولم يتأثروا بما قيل لهم، وقالوا له: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٢....

فأنزل الله بهم وعيده وأهلكهم جميعا.

١ سورة هود آية: ٩٠.

٢ سورة الشعراء آية: ١٨٧.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ١٧٣