تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكاه الله تعالى: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ ١.

يئس القوم من شعيب بعد تهديده؛ ولذلك لجئوا إلى قومه لإبعادهم عن شعيب، يقول الله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ ٢.

قابلهم شعيب بأخلاق النبوة والدعوة، وبين لهم عدة أمور:

١- فهو عليه السلام رسول الله إليهم، يدعوهم إلى الحق، وينصحهم بكل ما يحقق لهم الخير، بلا أجر يأخذه منهم، فليس له حاجة ليكذب عليهم، وعلى الله، قال لهم: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٤.

٢- وبين لهم أن الله عليم بأحوالهم وأقوالهم، وسيحاسبهم على انحرافهم هذا، قال لهم: ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ٥، ﴿وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ ٦.

٣- ونصحهم حتى لا تكون عداوتهم له سببا في عدم الإيمان، وترك التفكير، وإهمال النظر، وعليهم أن يفكروا في الدعوة من كل نواحيها؛ في حقيقتها، وفائدتها، ومصير من يخالفها، معتبرين في ذلك بالأمم التي سبقتهم، قال تعالى

١ سورة الأعراف آية: ٨٩.

٢ سورة الأعراف آية: ٩٠.

٣ سورة الشعراء آية: ١٨٠.

٤ سورة الشعراء آية: ١٧٨.

٥ سورة هود آية: ٩٢.

٦ سورة الأعراف آية: ٨٦.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ١٦٧