تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يدعو الداعي في المزمور الله أن يهديه إلى بره ، وأن يسهل أمامه طريقه لأن أعداءه ليس في أفواههم صدق ، أليس لأنهم يظلمون المسيح إذ يتآمرون عليه وجوفهم هوة وقلبهم قبر مفتوح ، ألا يعني ذلك أن القصد من التآمر هو قتله ، وهنا يطلب من الله أن يسقطهم من مؤامرتهم ، أي أن يجعلها تبوء بالفشل ، وأن يطوح بهم لذنوبهم ، وفشل المؤامرة هنا لا يكون إلا بتخليص المسيح وليس بصلبه ، ويستطرد المزمور مؤكداً ذلك فيقول ( لأنك أنت تبارك الصديق يا رب ، كأنه بترس تحيطه بالرضا ) فهل الصديق غير المسيح ، وهل تكون مباركة الله له بتخليصه من الصلب أم بصلبه ، من غير شك أنها بتخليصه من الصلب .

المزمور السادس :

( لامام المغنين على ذوات الأوتار على القرار ، مزمور لداود)

( يا رب لا توبخني بغضبك ولا تؤدبني بغيظك ، ارحمني يا رب لأني ضعيف ، أشفني يا رب لأن عظامي قد رجفت ، ونفسي قد ارتاعت جداً ، وأنت يا رب فحتى متى ، عد يا رب ، نج نفسي ، خلصني من أجل رحمتك ، لأنه ليس في الموت ذكرك ) ( 1 – 5)

( أبعدوا عنى يا جميع فاعلي الإثم ، لأن الرب قد سمع صوتي بكائي ، سمع الرب تضرعي ، الرب يقبل صلاتي ، جميع أعدائي يخزون ويرتاعون جداً ، يعودون ويخزون بغته) (8 – 10)

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٩٣