تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المزمور كما يبين من نصه كاملاً ، يعطينا صورة مماثلة للحظة محاولة القبض على المسيح عليه السلام ، وذلك ما يتضح من عبارات ( كثيرون قائمون علي ..) و ( كثيرون يقولون لنفسي ليس له خلاص بإلهه ..) و ( .... ربوات الشعوب المصطفين على من حولي .) ، والعبارة الأخيرة تعطي صورة لنفس لحظة محاولة القبض على المسيح ، وقبل هذه اللحظة ، رأينا المسيح في الأناجيل يدعو الله أن يعبر عنه كأس الصلب ، أليس إلى هذا يشير المزمور بقوله ( بصوتي إلى الرب أصرخ ) ، فماذا يفعل الرب في صلاته ودعائه ، إن المزمور يستطرد مؤكداً ( فيجيبني من جبل قدسه ) ، ويوضح المزمور بعد ذلك هذا الدعاء الذي دعاه بقوله ( قم يا رب خلصني ) ، أليس هذا هو دعاء المسيح بتخليصه من الصلب ، فماذا الله فاعل بأعدائه ، نقرأ ( لأنك ضربت كل أعدائي على الفك ) ، وهكذا نجد أن المزمور يشير صراحة إلى صلاة المسيح ودعائه إلى الله أن يخلصه من الصلب ، ويؤكد أن الرب مستجيبه ، بل ويضرب أعداءه .

المزمور الرابع :

( لا هام بالمغنين على ذوات الأوتار ، مزمور لداود )

( عند دعائي استجيب لي يا إله بري ، في الضيق رحبت لي ، تراءف على ، واسمع صلاتي ، يا بني البشر حتى متى يكون مجدي عاراً ، حتى متى تحبون الباطل وتبغون الكذب سلاه ، فاعلموا أن الرب قد ميز تقيه ، الرب يسمع عندما أدعوه ) (1 – 3)

وعن هذا المزمور تقرأ في كتاب دراسات في سفر المزامير ص 85 :

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٨٩