تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما تقدم نخلص إلى أن الاحتكام إلى الكتب السماوية السابقة يكون بالاحتكام إلى ما فيها من نبوءات وبصفة خاصة ، ما في سفر المزامير من نبوءات ، ولقد يقال هنا ، وبمعني أوضح ، قد يقول المسلمون هنا ، أننا نقيد أنفسنا بذلك بكل ما استقر عليه المسيحيون أنفسهم في دراساتهم وأبحاثهم ، وكأننا بذلك نحكم المسيحيين أنفسهم في الأمر ، ولقد يبدو ذلك صحيحاً إلى حد ما ، إلا أنه يجب ألا نغفل أن العهد القديم من الضخامة بحيث ليكاد أن يتعذر على مجهود فردي أن يبحثه البحث الشامل الوافي الذي يستخلص به منه كل ما فيه من نبوءات ، وفي مجال البحث ، لا محل لأن يفرق المسلمون بين سفر المزامير وبين أي سفر آخر من أسفار العهد القديم ، وما دام المسيحيون يعطون هذا السفر بالذات كل هذه الأهمية حتى أنهم ليرون فيه سفر المسيح الخاص ، فليس ثمة ما يمنع أن نتخذ هذا السفر أساساً للبحث ، خاصة مع ما وجدناه في الأناجيل مما يعتبر أن في هذا السفر نبوءة عن صلب المسيح وهو الموضوع الذي نبحثه ، على أن هذا لا يمنعنا ، إذا ما لم نجد في هذا السفر ما يعنينا في الكشف عن الحقيقة ، من أن نمضي في أسفار العهد القديم كلها ، باحثين عن الحقيقة حيث يمكن أن نجدها ، دون أي اعتبار لضخامة هذا العهد ، إذ لا يجوز أن تقف هذه الضخامة بأي حال من الأحوال ، حائلاً دون البحث عن الحقيقة .

كيف نستخلص النبوءات من أسفار العهد القديم :

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٧٣