ومن هنا نعرف أن أهم واجب على المسلمين نحو غيرهم ، هو أن يكشفوا للناس حقيقة الإسلام بكل جلاء ووضوح ، من أنه ليس ديناً جديداً دعا إليه محمد عليه السلام ، وإنما هو الدين كله عند الله ، هو الدين كله منذ أن كان دين الله على الأرض ، هو دين نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب عليهم السلام ودين من تبعوهم ، وهو دين موسي والمسيح عليهما السلام ومن تبعوهما ، وهو دين محمد عليه السلام وجميع الأنبياء والمرسلين من قبله ومن تبعوهم ، فنوح عليه السلام ومن تبعوه كانوا مسلمين لله ، وإبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب عليهم السلام ومن تبعوهم كانوا مسلمين لله ، وموسي والمسيح عليهما السلام وجميع الأنبياء والمرسلين قبلهما وبينهما ومن تبعوهم كانوا مسلمين لله ، ومحمد عليه السلام ومن تبعه كانوا مسلمين لله ، وما عرف بالموسوية إلي عهد المسيح عليه السلام كان هو الإسلام نفسه ، وما عرف بالمسيحية ولكن على صورتها الحقيقية التي انتهينا إليها قبل محمد عليه السلام ، هو الإسلام ، وبمحمد عليه السلام والقرآن تكامل الدين عند الله الذي هو الإسلام لله ، أو الإسلام ، وما ذلك كله إلا لأن من تبع الرسل وآمن برسالاتهم فإنما هو قد أسلم لله وهو مسلم لله وهو قد اختار الإسلام لله ديناً ، لأن الدين عند الله ما هو إلا الإسلام له .
دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي