وفيما عد هذه الآيات القليلة ، وما يعتقده المسلمون من أن الذي صلب هو يهوذا الأسخريوطي بدلاً من المسيح عليه السلام ورفعه إليه وصلب يهوذا الأسخريوطي بدلاً منه ، وكل ما يمكن أن يفهم من القرآن أنه كانت هناك مؤامرة للقبض علي المسيح عليه السلام وصلبه ، ولكن الله كان فوق المتآمرين ، ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) ، حتى إذا ما شرع المتآمرون ينفذون مؤامرتهم ، وهموا بالمسيح عليه السلام ، توفاه الله ورفعه إليه ، ( إذ قال الله يا عيسي إني متوفيك ورافعك إلي ....... ) ، وأمسك المتآمرون بآخر وصلبوه وقالوا إنهم صلبوا المسيح عليه السلام وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ، (وقولهم إن قتلنا المسيح عيسي بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ، ثم إن الذين قاموا بالصلب اختلفوا فيه فكانوا في شك مما إذا كان من صلبوه هو المسيح نفسه ، وما قالوا بأنهم صلبوا المسيح إلا اتباعاً لما يظنون ، ( وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن ....... ) ( وما قتلوه يقين ، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً ) ، ويضاف إلى هذا الذي يفهم من القرآن ما جري عليه اعتقاد المسلمين من أن صلب بدلاً من المسيح عليه السلام هو يهوذا الأسخريوطي ، الذي خانه وتآمر عليه ليسلمه إلى أعدائه .
دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي