تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(.... والواجب أن نتلمس قدرة الله في النظام الذي خلقه والقوانين التي أخضع لها جميع الظواهر والأشياء ، فقد يستطيع الإنسان أن يفسر ما كان غامضاً عليه باكتشاف القوانين التي تحكمها ، ولكن الإنسان عاجز عن أن يسن تلك القوانين ، فهي من صنع الله وحده . ولا يفعل الإنسان أكثر من أنه يكتشفها ثم يستخدمها في محاولة إدراك أسرار هذا الكون . وكل قانون يكتشفه الإنسان يزيده قرباً من الله ، وقدره على إدراكه ، فتلك هي الآيات التي يتجلي بها الله علينا ، وقد لا تكون هذه هي طريقته الوحيدة في هذا التجلي ، فهو يتجلي أيضاً في كتبه المقدسة مثلاً ومع ذلك فإن تجليه تعالي في آياته التي نشاهدها في هذا الكون تعتبر بالغة الأهمية بالنسبة لنا.)

(وأخيراً نطالع ما ذكره الأستاذ أندرو كونواي ايفي في صفحة 156 عن صفات الله من قوله)

(لقد درست صفات الله دراسة مطولة على أساس التحليل المنطقي الذي قام به الفلاسفة . وأمكن باستخدام المنطق الوصول إلي أن لله صفات معينة ، وفيما يلي مجموعة غير كاملة منها:

الله أبدي – خالد – لطيف (ليس مادياً) – ليس حادثاً – قدوس – طيب – يعلم الشر ولكنه ليس شريراً ولا يريد الشر – لا يكره الأشياء – حق – عليم – محب – مريد – منزه عن الشهوات والنزوات – أصل الفضائل جميعاً.

وتتفق هذه الصفات إلي حد كبير مع الصفات التي وردت عن الله في الإنجيل ، وخاصة في العهد الحديث ، ولكن معظم صفات الله التي وردت في الإنجيل ، جاءت على أنها بديهيات ولم تقدم على أساس منطقي .)

المبحث الثاني

أي الصورتين لله يؤيدها العلم

الصورة المسيحية أم الإسلامية

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٥٠٨