تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون ، وتبعه أيضاً تلاميذه ، ولما صار إلى المكان قال لهم صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة ، وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلي ، قائلاً يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس ، ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك ، وظهر له ملاك من السماء يقويه ، وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض . ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياماً من الحزن ، فقال لهم لماذا أنتم نيام ، قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة .

وبينما هو يتكلم إذا جمع والذي يدعي يهوذا أحد الاثني عشر يتقدمهم فدنا من يسوع ليقبله ، فقال له يسوع يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الإنسان ، فلما رأي الذين حوله ما يكون قالوا يا رب أنضرب بالسيف ، وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمني ، فأجاب يسوع وقال دعوا إلى هذا . ولمس أذنه وأبرأها.

ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه . كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي ، إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا على الأيدي ، ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة ، فأخذوه وساقوه وأدخلوه إلى بيت رئيس الكهنة ) (ص 22 : 39 – 54)

( والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه ، وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين تنبأ ، من هو الذي ضربك ، وأشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين .

ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة وأصعدوه إلى مجمعهم ، قائلين إن كنت أنت المسيح فقل لنا ، فقال لهم إن قلت لكم لا تصدقون وإن سألت لا تجيبوني ولا تطلقونني ، منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله ، فقال الجميع أفأنت ابن الله ، فقال لهم أنتم تقولون أني أنا هو ، فقالوا ما حاجتنا بعد إلى شهادة لأننا نحن سمعنا من فمه ) (22 : 63 – 71).

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٤٦