تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كله وغيره ورد في القرآن عن المسيح عليه السلام ، هو رسول الله وكلمته ألقاها إلي مريم ، وقول القرآن فيه ذلك ، جعل من المسيحيين من حاول الربط بين الكلمة (كلمته) هذه ، وبين ما بدأ به يوحنا البشير إنجيله من قوله (في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله) (ص 1 : 1) ، وقوله بعد ذلك (والكلمة صار جسداً ....) (ص1 : 4) ، فيرون من ذلك أن القرآن يستعمل نفس التعبير الذي استعمله إنجيل يوحنا عن المسيح وهو الكلمة ، ويحاولون الوصول من ذلك إلي القول بأن القرآن يعترف بألوهية المسيح ، وذلك منهم ليس مجرد تفسير خاطئ ، بل هو تلفيق تأباه الآيات نفسها ، وقد طالعنا فيها مرتان ، الأولى في سورة آل عمران عندما بشرت الملائكة مريم بكلمة منه اسمه المسيح عيسي ابن مريم ، وتساءلت أني يكون لها ولد ولم يمسسها بشر (قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضي أمراً فإنما يقول له كن فيكون) ، كما قرأنا مثل ذلك في سورة مريم حيث قرأنا (ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضي أمراً فإنما يقول له كن فيكون) فكلمة الله المقصودة هنا هي كلمة (كن) التي يلقيها إلي العذراء مريم (فيكون) المسيح عليه السلام (1).

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٤٣٥