تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هي الكلمة التي جاءت في ذلك الكتيب ، وقد أوردناها كما هي ، وفقط وضعنا نقطاً مكان فقرة تشير إلي أرقام آيات دون أن تبين الآيات نفسها ، وكما وجدنا فإن هذه الكلمة تلقي بعض الضوء على الخلاف الكنائس التابعة للمذاهب الأخرى حول طبيعة المسيح عليه السلام ، ولكنها لا تلقي ضوءاً على الخلاف كله والواقع أن إلقاء الضوء على الخلاف كله سيجرنا إلى ما ليس مجاله هذا البحث ، ولذا سنكتفي بما سبق ؛ ولعله قد وضح منه تماماً لماذا كان عجزنا ابتداء عن أن نستخلص بأنفسنا من الأناجيل الأربعة المتداولة ، ألوهية المسيح كما يعتقد بها المسيحيون ، فقد وضح بجلاء أن المسيحيين أنفسهم لم يستطيعوا أن يستخلصوا من هذه الأناجيل ولا غيرها من أسفار العهد الجديد تعبيراً واحداً عن هذه الطبيعة يتفقون عليه جميعاً ، حتى أنهم ليصلون من أجل الوصول إلي مثل هذا التعبير من أجل وحدة الكنيسة نفسها .

المبحث الثاني

عدم ألوهية المسيح كما يعتقد المسلمون

وهنا نجد أن القرآن قد أفاض في هذه المسألة بالذات بنصوص صريحة لا تحتمل اللبس أو الشك وبحيث أن المسلم يخرج من القرآن بفكرة محددة واضحة لا خلاف عليها بين المسلمين جميعاً بالنسبة لطبيعة المسيح عليه السلام ، كما يجب أن يؤمن بها ولذا فإننا سنبدأ هنا ببيان بعض من هذه الآيات ، لنتبين منها اعتقاد المسلمين في هذا الشأن .

(إذا قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلاً ........................................................................... هذا صراط مستقيم ) [آل عمران : 45 – 51]

(إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون .) [آل عمران : 59]

(ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس ........................ تدرسون) [آل عمران : 79]

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٤٣٣