تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني فقال لتلاميذه أجلسوا ههنا حتى أصلي ، ثم أخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا وابتدأ يدهش ويكتئب ، فقال لهم نفسي حزينة جداً حتى الموت ، أمكثوا ههنا واسهروا ، ثم تقدم قليلاً وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن ، وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك .

فأجز عني هذه الكأس ، ولكن ليكن لا ما أريد بل ما تريد أنت ، ثم جاء ووجدهم نياماً فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم ، أما قدرت تسهر ساعة واحدة ، اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة ، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف ، ومضي أيضاً وصلي قائلاً ذلك الكلام بعينه ، ثم رجع ووجدهم أيضاً نياماً إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه ، ثم جاء ثالثة وقال لهم ناموا الآن واستريحوا يكفي ، قد أتت الساعة ، هو ذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة ، هو ذا الذي يسلمني قد اقترب .

وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا واحداً من الاثني عشر ومعه جمع كبير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ ، وكان مسلمه قد أعطاهم علامة قائلاً الذي أقبله هو هو أمسكوه وامضوا به بحرص فجاء للوقت وتقدم إليه قائلاً يا سيدي يا سيدي وقبله ، فألقوا أيديهم عليه وأمسكوه ، فاستل واحد من الحاضرين السيف وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه.

فأجاب يسوع وقال لهم كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني ، كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني ، ولكن لكي تكمل الكتب ، فتركه الجميع وهربوا ، وتبعه شاب لابساً إزاراً على عريه فأمسكه الشبان ، فترك الإزار وهرب منهم عرياناً .

فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة ، وكان بطرس قد تبعه من بعيد إلى داخل دار رئيس الكهنة وكان جالساً بين الخدام يستدفئ عند النار ، وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه فلم يجدوا ، لأن كثيرين شهدوا عليه زوراً ولم تتفق شهاداتهم .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٤٣