تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الوالي معتاداً في العيد أن يطلق للجمع أسيراً واحداً من أرادوه ، وكان لهم حينئذ أسير مشهور يسمي باراباس ، ففيما هم مجتمعون قال لهم بيلاطس من تريدون أن أطلق لكم ، باراباس أم يسوع الذي يدعي المسيح ، لأنه علم أنهم أسلموه حسداً ، وإذ كان جالساً على كرسي الولاية أرسلت إليه أمرأته قائلة إياك وذلك البار ، لأني ، تألمت اليوم كثيراً في حلم من أجله ، ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرضوا الجموع على أن يطلبوا باراباس ويهلكوا يسوع . فأجاب الوالي وقال لهم من من الاثنين تريدون أن أطلق لكم ، فقالوا باراباس ، قال لهم يبلاطس فماذا أفعل بيسوع الذي يدعي المسيح ، قال له الجميع ليصلب ، فقال الوالي وأي شر عمل ، فكانوا يزدادون صراخاً قائلين ليصلب ، فلما رأي بيلاطس أنه لا ينفع شيئاً بل بالحري يحدث شغب أخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلاً أني برئ من دم هذا البار ، أبصروا أنتم ، فأجاب جميع الشعب وقالوا دمه علينا وعلى أولادنا ، حينئذ أطلق لهم باراباس ، وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب .

فأخذ عسكر الوالي يسوع إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة ، فعروه وألبسوه رداء قرمزياً . وضفروا له إكليلاً من شوك ووضعوه على رأسه وقصبة في يمينه وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام عليك يا ملك اليهود ، وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه ، وبعدما استهزأوا به نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه ومضوا به للصلب .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٤١