وليست هذه هي كل الإشارة للإنجيل في العهد الجديد ، فها نحن نقرأ على لسان بطرس في سفر أعمال الرسل إشارة أخرى إلى الإنجيل ، حيث جاء في السفر المذكور (فاجتمع الرسل والمشايخ لينظروا في هذا الأمر ، فبعد ما حصلت مباحثة كثيرة قام بها بطرس وقال ليت لرجال الإخوة أنتم تعلمون أنه منذ أيام قديمة اختار الله بيننا أنه بفمي يسمع غير كلمة الإنجيل ويؤمنون ) (ص 15 : 6و7) ، فأي إنجيل هذا الذي أشار إليه بطرس ، وعلى ما نستطيع أن نقطع به ، لم تكن على الأقل كل الأناجيل المتداولة قد كتبت عندما قال بطرس هذا الكلام ، ثم ما معني أن الله قد اختار أنه ...- وبطرس بالذات – يسمع الأمم كلمة الإنجيل ، ويؤمنون به ، ثم لا نجد بين الأناجيل المتداولة إنجيلاً منسوباً لبطرس رغم أنه بفمه كما قال ، اختار الله أن يسمع الأمم كلمة الإنجيل ، أليس هذا وحده بكاف على الأقل لينفي عن الأناجيل المتداولة اليوم شرعيتها ، ويؤكد أن هناك إنجيلاً آخر اختار الله أن تسمعه الأمم بفم بطرس غير هذه الأناجيل الأربعة المعروفة ، وهل هي محض مصادفة أن يقول بطرس هذا الكلام ومع هذا فإننا نقرأ اسمه في أول سلسلة الأناجيل التي طاردتها الكنيسة وأحرقتها والتي سلفت الإشارة إليها حيث قرأنا أن مذهب الغنوسيين أنتج لنفسه سلسلة كاملة من الأناجيل منها إنجيل بطرس وقد طوردت وجمعت وأحرقت حتى اختفت ولم يصل منها إلينا إلا النذر اليسير ، فمن ذا الذي أحرقه يا تري ، ومن أعطاه حق حرق ذلك الإنجيل الذي قال لنا بطرس عنه أنه بفمه قد اختار الله بينهم أن يسمع الأمم كلمة الإنجيل ويؤمنون .
ثم كلام كثير آخر عن الإنجيل منه ما يلي :
( بولس عبد ليسوع المدعو رسولا المفرز لإنجيل الله ) (رو 1 : 1)
( فإن الله الذي أعبده بروحي في إنجيل ابنه شاهد لي كيف بلا انقطاع أذكركم) (رو 1 :9)
(في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي بيسوع المسيح .) (رو 2 : 16)