ويمضي الكاتب بعد ذلك فيحاول أن يثبت أن القرآن قد شهد بأن الكتاب المقدس كما هو اليوم لم يحرف أو ينسخ ، ويقول بعد ذلك بأن القرآن حارب تثليثاً غير تثليث المسيحية ، وأن علماء الإسلام يشهدون بصحة تثليث المسيحية ، ويحاول أن يجد في القرآن ألقاباً للمسيح تدل على الاعتراف بألوهيته ويحاول إثبات هذه الألوهية ، وكذلك يحاول إثبات صلب المسيح وما فيه من تكفير ، وبذلك ينتهي إلى اتفاق الإسلام مع المسيحيين في مفهوماتهم ومعتقداتهم بشأن المسيحية.
ومن مثل هذه الكتب أيضاً لمسلمين كتاب مع المسيح في الأناجيل الأربعة ( للأستاذ فتحى عثمان) ، وفي التقديم لهذا الكتاب – في طبعته الأولى – يقول المؤلف :
(طالعت القرآن فوجدت (لأهل الكتاب) فيه نصيباً مذكوراً ودرست التاريخ الإسلامي فوجدت لأهل الذمة في المجتمع والدولة رصيداً مذخوراً .... وتأملت الفكر الإسلامي فوجدته يلتقي في بعض صوره مع الفكر المسيحي – لا منذ درس المسلمون الفلسفة واتجهوا للتصوف واتصلوا بالسريان والنساطرة فحسب بل منذ الينابيع الأولى .... نجد هذا اللقاء في قصص الأنبياء ، ومن ذلك قصص إبراهيم وإسحق ويعقوب ويوسف وموسى وداود وسليمان ، وأخيراً زكريا ويحيى ومريم ثم المسيح عيسي بن مريم) .