تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحاول أن نستكمل الصورة في أذهاننا فنري إنجيل متى يصف هؤلاء الذين صحبهم يهوذا للقبض على المسيح بقوله (جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب .) (26 : 47) ، كما يصفهم البشير مرقس بقوله (ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والشيوخ .) (ص 14 : 43) ، ويقول إنجيل لوقا (جمع والذي يدعي يهوذا واحد من الاثني عشر يتقدمهم) (ص 22 : 47) ، وأخيراً نقرأ عنهم في إنجيل يوحنا (فأخذ يهوذا الجند وخداماً من عند رؤساء الكهنة والفريسيين وجاء إلي هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح.) (ص 18 :3) ، فهم إذن جمع كثير ، بين جند وخدام ، يحملون مصابيح ومشاعل وسيوف وعصياً ، وقد سبق أن قرأنا ونحن بصدد التعليق على المزمور الحادي والتسعون تحديد القمص باسيليوس إسحق عدد الجنود بأنهم كانوا كتيبة من الجنود الرومانيين التي يبلغ عددها ستمائة جندي مسلحين بقيادة ضابط والخدام وهم الموظفون اليهود الملحقون بمحكمة السندرهيم والذين رأي فيهم قوة ثانية بالإضافة إلي القوة الأولي الرومانية ، والمفهوم أن يهوذا لا يقابل هذا الجمع فرداً فرداً ، وإنما الطبيعي أو المفهوم أنه قابل قوادهم أو رؤساءهم ، أو ربما قائدهم أو رئيسهم إن كان واحداً ، وهؤلاء أو هذا ومن هم دونهم رتبة وأعلي درجة من الباقين ، هم الذين يتوجهون مع يهوذا على رأس الجمع .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٢١٠