تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد سبق القول بأن القارئ لهذه الكتب يستشعر مدى الألم الذي يحسه كاتبوها ، (مسيحيون كانوا أو مسلمين) ، لأن يجدوا أناساً اجتمعوا على الإيمان بالله وكتبه ورسله ، ثم انتهوا رغم ذلك إلى فرقة هي أبعد ما تكون عن أي لقاء ، ولذلك يقومون بما يرونه واجبهم ، في محاولة لجمع الشمل وتوحيد الكلمة .

ومن مثل هذه الكتب لمسيحيين ، كتاب المسيحية في الإسلام (للأب المرحوم الايغومانس ابراهيم لوقا) ونرى الأب الكاتب يقول في تمهيده لكتابه :

( يظن الكثيرون أن الإسلام يطعن في المسيحية ويحارب عقائدها ، وهذا الظن منشؤه – في الحقيقة – عدم الإلمام بما ذكره الإسلام عن المسيحية ، وإن الباحث المدقق في جميع الأقوال التي أوردها القرآن عن النصرانية والنصارى ليتضح له أمران :

أولهما : أن نبي الإسلام قد حفظ للديانة المسيحية مركزها ، وأيد جلالها وأثبت صحة الكثير من تعاليمها ، ونادي بوجوب تقديس أوامرها ، والعمل بها ، واحترام كتبها المنزلة ، فكان بذلك شاهداً لها ، ومؤيداً لصدقها ....

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٢١