وأول ما نلاحظه بالنسبة لهذا المزمور ، أن المسيح عليه السلام قد أشار إلي الآية الأخيرة التي أوردناها منه ، فقد جاء في إنجيل متى (قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب ، الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ، من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا) (ص 21 : 42) ، كما جاء في إنجيل مرقس قول المسيح (أما قرأتم هذا المكتوب ، الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ، من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا ) (12 : 10 ، 11) ونقرأ أيضاً في إنجيل لوقا ( فنظر إليهم وقال إذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ) (ص 20 : 17) ، ويشير بطرس الرسول إلى أن هذا القول قصد به المسيح وذلك في سفر أعمال الرسل حيث يقول (فليكن معلوماً عند جميعكم وجميع شعب إسرائيل أنه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم الذي أقامه الله من الأموات ، بذاك وقف هذا أمامكم صحيحاً .
هذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار رأس الزاوية ) (ص 4 : 10 و 11) ، كما نقرأ في رسالة بطرس الرسول الأولى (لذلك يتضمن أيضاً هأنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختاراً كريماً والذي يؤمن به لن يخزي ، فلكم أنتم الذين تؤمنون الكرامة وأما الذين لا يطيعون فالحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ) (ص 2 : 6 و 7) ، ولهذا فإن المسيحيين يعتبرون هذا المزمور رمزاً للمسيح عليه السلام ونبوءة عنه ، فما الذي يتنبأ به المزمور عن المسيح .