تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أحمدك يا رب إلهي من كل قلبي وأمجد اسمك إلي الدهر ، لأن رحمتك عظيمة نحوي وقد نجيت نفسي من الهاوية السفلي . اللهم المتكبرون قد قاموا على وجماعة العتاة طلبوا نفسي ولم يجعلوك أمامهم . أما أنت يا رب فإله رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة والحق . التفت إلي وارحمني . أعط عبدك قوتك وخلص ابن أمتك . اصغ معي آية للخير فيري ذلك مبغضي فيخزوا لأنك أنت يا رب أعنتني وعزيتني ) ( 12 – 17)

والمزمور يبدأ فيرمز إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه ، مؤكداً ذلك بقوله بعد ذلك (في يوم ضيقي أدعوك) ، ويوم الضيق في حياة المسيح كما تعلم هو يوم يحاول أعداؤه القبض عليه لصلبه ، والدعاء الذي دعاه في ذلك اليوم هو أن يرفع الله عنه كأس الصلب ، والمزمور يستطرد مؤكداً أن الله سيستجيب هذا الدعاء بقوله (لأنك تستجيب لي .) ، وأخيراً يؤكد المزمور استجابة الله لهذا الدعاء بحمد الله لأنه نجاه من الهاوية السفلي ، وهي هنا صلبه بطبيعة الحال ، وإذ بدأ المزمور بالدعاء وانتهي إلى استجابته نفهم من ذلك قصده التنبؤ كما أسلفنا ، وهو بذلك نبوءة صريحة عن تخليص الله للمسيح عليه السلام .

المزمور الثامن والثمانون :

( تصبيحة مزمور لبني قورح . لإمام المغنين على العود للغناء : قصيدة لهممان الازراحي )

( يا رب إله خلاصي بالنهار والليل صرخت أمامك ، فلتأت قدامك صلاتي . أمل أذنك إلى صراخي . لأنه قد شيعت من المصائب نفسي وحياتي إلي الهاوية دنت . حسبت مثل المنحدرين إلى الجب . صرت كرجل لا قوة له .بين الأموات فراشي مثل القتلي المضطجعين في القبر الذين لا تذكرهم بعد وهم من يدك انقطعوا . وضعتني في الجب الأسفل في ظلمات في أعماق . علي استقر غضبك وبكل تياراتك ذللتني . سلاه . أبعدت عن معارفي . جعلتني رجساً لهم . أغلق على فما أخرج عيني ذابت من الذل دعوتك يا رب كل يوم . بسطت إليك يدي ) ( 1 – 9)

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ١٦٦