تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أنت يا رب فارحمني وأقمني فأجازيهم بهذا علمت أنك سررت بي أنه لم يهتف على عدوي ، أما أنا فبكمالي دعمتني وأقمتني قدامك إلى الأبد ، مبارك الرب إله إسرائيل من الأزل وإلى الأبد . آمين فآمين .)

ولهذا المزمور أهمية خاصة عند المسيحيين ، فقد جاء في إنجيل يوحنا على لسان المسيح عليه السلام ما يفيد أن هذا ا لمزمور يتنبأ عنه ، إذ جاء على لسانه في هذا الإنجيل (لكن لكي يتم الكتاب ، الذي يأكل معي الخبز رفع على عقبه . أقول فهذا الكتاب الذي يشير إليه المسيح في إنجيل يوحنا هو ما ورد في هذا المزمور من قوله ( .... آكل خبزي رفع علي عقبه ) ، وعلى هذا فإن هذا المزمور عند المسيحيين يتنبأ عن المسيح ، وفي هذا المعني نقرأ في كتيب تأملات في المزامير ص 7 :

( وإن دخل ليراني يتكلم بالكذب قلبه يجمع لنفسه إثماً يخرج في الخارج يتكلم )

( أيضاً رجل سلامتي الذي وثقت به أكل خبزي ورفع علي عقبه )

هاتان الآيتان تنطبقان على يهوذا الأسخريوطي فهو تكلم بالكذب – تكلم مع الرب بكلام معسول وخرج خارجاً وتكلم بكلام آخر ، من أجل ذلك هو جمع لنفسه آثماً .

وهو أيضاً رجل سلامة الرب لأنه أحد الاثني عشر تلميذاً أحباء الرب ورجال سلامته الذين وثق بهم لذلك قال له الرب (أبقبلة تسلم ابن الإنسان ) .

وهو الذي أكل خبزه (الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه ) يو 13 : 6.

وهكذا يصل المزمور إلى درجة عالية في الدقة من النبوة عن الرب يسوع وتسليم يهوذا له .)

ونفس المعني نقرأه في كتاب قضية الصليب للقس لبيب ميخائيل ص 87 و كتاب يسوع المسيح في ناسوته وألوهيته نقرأ فيه ص 49 و 50 :

( 20 – تنبؤ داود النبي 1056 ق. م. بخيانة يهوذا الأسخريوطي ليسوع المسيح وتسليمه لليهود وعلم الرب يسوع السابق بذلك :

من 41 :9 ( أيضاً رجل سلامتي الذي وثقت به آكل خبزي رفع علي عقبه )

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ١٥١