تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(نصبوا عليك شرا تفكروا بمكيدة لم يستطيعوها : وهذا قول ينطبق على تفكرات الأشرار على الرب يسوع عند قولهم (خير لنا أن يموت واحد عن الكل) يو 11 : 50 وتفكروا بمكيدة ليقتلوه ، ولكنه قام من الأموات في اليوم الثالث ، لذلك يقول النبي مكيدة لم يستطيعوها).

ونحن إذا طالعنا نص هذا المزمور ونص المزمور السابق عليه ، نستطيع أن نقرر بسهولة أن هذا المزمور يكمل المزمور السابق ، وقد سبق أن رأينا مؤلف دراسات في سفر المزامير يقرر مثل هذا الربط ، ذلك أننا في المزمور 20 نجد دعاء داود النبي الله ليستجيب للمسيح حين يدعوه في يوم الضيق ، ثم تنبأ لنا داود بأن الله مستجيب مسيحه ومخلصه ، أما المزمور 21 فيبدأ بوصف فرحة هذا الذي خلصه الله ، فهو بهذا يبدأ من حيث انتهي المزمور السابق ، ثم إننا نجد في المزمور ما يقطع بأنه عن المسيح إذ يقول عن هذا الذي خلصه الله أنه سأل الرب حياة فأعطاه طول الأيام إلى الدهر والأبد ، وهذا القول عند المسيحيين لا يمكن أن ينطبق على غير المسيح عليه السلام ، ويؤكد المزمور بعد ذلك تخليص المسيح بقوله (عظيم مجده بخلاصك) ، وحقاً ما أعظم مجد المسيح بتخليص الله له .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ١١٦