وهكذا ننتهي من هذا المزمور إلى أن ينطوي – بحق – على نبوءة صريحة بتخليص الله للمسيح عليه السلام ، وأن هذا التخليص سيكون برفعه إلى العلى ، بنشله من بين أعدائه ورفعه ، كما أنه وإن وردت فيه إشارات يمكن أن تنطبق على المصلوب ، إلا أننا لا نستطيع اعتبارها نبوءة صريحة بصلب يهوذا .
المزمور العشرون :
( لإمام المغنين : مزمور لداود)
( ليستجب لك الرب في يوم الضيق . ليرفعك اسم إله يعقوب ، ليرسل لك عوناً من قدسه ومن صهيون ليعضدك ، ليذكر كل تقدماتك ويستسمن محرقاتك . سلاه . ليعطك حسب قلبك ويتمم كل رأيك ، نترنم بخلاصك وباسم إلهنا نرفع رايتنا ، ليكمل الرب كل سؤلك .
الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه ، هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل ، أما نحن فاسم الرب إلهنا نذكر ، هم جثوا وسقطوا أما نحن فقمنا وانتصبنا ، يا رب خلص ، ليستجب لنا الملك في يوم دعائنا ).
وفي التعليق على هذا المزمور نقرأ في كتاب يسوع المسيح في ناسوته وألوهيته ص 89 ، 90 :
( 2- تنبؤ داود النبي 1056 وحبقوق النبي 726 ق.م بأن الرب هو المسيح المخلص .
نبوءة داود النبي : مز 20 : 6) الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه .
والقول بأن الرب مخلص مسيحه ، يعني بأن خلاص المسيح يكون بالرب .)
كما نقرأ في كتاب دراسات في سفر المزامير ص 302 :
( والمزموران 20 أو 21 يرتبطان ببعضهما من جهة التركيب والمحتويات ، فالأول توسل إلى الله لأجل النصرة ، والثاني شكر لاستجابة الله ، والملك ، ممثل الشعب أمام الله ، وممثل الله أمام الشعب ، هو موضوع المزمورين ، والفكرة العامة فيهما هي خلاص الملك ونصرته .