عن السلام عليهم (1).
وهجر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلًا رآه يخذف بعدما أعلمه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن الخذف، وقال: (والله لا أكلمك أبدًا) (2).
وهجر عبد الله بن المغفل رضي الله عنه رجلًا يخذف في نحو ذلك، وهجر شيخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتىً كان يخذف (3).
وهجر عبادة بن الصامت رضي الله عنه معاوية رضي الله عنه في مخالفته له في مسألة ربوية، وقال عبادة: (أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن رأيك! لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة)، ولما خرج شكاه إلى عمر رضي الله عنه، فكتب إليه عمر: لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قاله؛ فإنه هو الأمر (4).
ونحو هذه الرواية وقعت لأبي الدرداء مع معاوية رضي الله عنهما (5).
وهجر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رجلًا رآه يضحك في جنازة، فقال: والله لا أكلمك أبدًا (6).
ثالثًا: الإجماع:
حكاه جماعة، منهم: القاضي أبو يعلى، والبغوي، والغزالي.
قال القاضي أبو يعلى رحمه الله:
"هو إجماع الصحابة والتابعين" (7).
وقال البغوي رحمه الله بعد حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: "وفيه دليل على أن
(1) الأدب المفرد (1/ 433) (1268).
(2) المستدرك (4/ 315) (7760).
(3) سنن الدارمي (1/ 127، 128) (438، 440).
(4) سنن ابن ماجة (1/ 8) (18).
(5) الموطأ (2/ 634) (1302)، مسند الشافعي (1/ 242) (1202).
(6) الزهد لأحمد بن حنبل (1/ 161).
(7) الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 232).