حكيم -أي: طرفة بن العبد-:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في: آل عمران، والمائدة، وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار، والله أعلم" (1).
4) قول الله تعالى: ((لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)) [المجادلة:22].
قال القرطبي رحمه الله:
"استدل مالك رحمه الله من هذه الآية على معاداة القدرية، وترك مجالستهم، قال أشهب عن مالك: لا تجالس القدرية، وعادهم في الله، لقوله تعالى: ((لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) [المجادلة:22] قلت: وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظلم والعدوان" (2).
ثانيًا: من السنة النبوية:
1) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) (3).
2) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذي يقولون: لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم) (4).
3) حديث الصحيفة المشهور عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله
4)
(1) تفسير القرطبي (9/ 108).
(2) تفسير القرطبي (17/ 308).
(3) مسلم (1/ 12) (6) في المقدمة.
(4) أحمد (2/ 86، 125) (5/ 406)، أبو داود (2/ 634) (4692).